الحر العاملي

258

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

وعشرون سنة ، وعن حمزة بن حبيب ثلاثون سنة وعن أرطأة أربعون سنة ، وعن الحسين بن علي عليه السّلام تسعة عشر سنة وأشهر ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام الترديد بين الثلاثين والأربعين والعلم عند اللّه « انتهى » « 1 » . أقول : قد تقدم في أحاديثنا الوجه في هذا الاختلاف . الفصل السابع والعشرون 216 - وقال الشيخ محيي الدين بن عربي من علماء مخالفينا في كتاب الفتوحات المكية إن للّه خليفة يخرج من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ولد فاطمة ، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشبه رسول اللّه في الخلق بفتح الخاء ، ويقصر عنه في الخلق بضم الخاء أسعد الناس به أهل الكوفة وذكر جملة من أحواله « 2 » . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الأبواب السابقة ويأتي ما يدل عليه . الفصل الثامن والعشرون في ذكر نبذة مما ورد في هذا المعنى من الشعر فمن ذلك ما نقله جماعة منهم الطبرسي في كتاب إعلام الورى وعلي بن يونس في الصراط المستقيم من شعر السيد إسماعيل بن محمّد الحميري من قصيدة يخاطب بها الصادق عليه السّلام : ولكن روينا عن وصيّ نبينا * وما كان فيما قاله بالمكذب بأن وليّ اللّه يفقد لا يرى * سنين كفعل الخائف المترقب فتقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب فيمكث حينا ثم يشرق شخصه * مضيئا بنور العدل إشراق كوكب له غيبة لا بدّ أن سيغيبها * فصلى عليه اللّه من متغيّب فيمكث حينا ثم يظهر عينه * فيملأ عدلا كل شرق ومغرب « 3 » ومن ذلك ما أورده لنفسه كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول وهي هذه الأبيات

--> ( 1 ) روضة الواعظين : 264 . ( 2 ) الفتوحات المكية : 3 / 327 ط . دار صادر . ( 3 ) إعلام الورى : ج 1 / 540 .